الهيثمي

219

مجمع الزوائد

القيامة اعلمن يا أبا كاهل أنه من سعى على امرأته وولده وما ملكت يمينه يقيم فيهم أمر الله ويطعمهم من حلال كان حقا على الله أن يجعله مع الشهداء في درجاتهم اعلم يا أبا كاهل أنه من صلى على كل يوم ثلاث مرات وكل ليلة ثلاث مرات حبا بي وشوقا لي كان حقا على الله أن يغفر له ذنوبه تلك الليلة وذلك اليوم اعلم يا أبا كاهل أنه من شهد أن لا إله إلا الله وحده مستيقنا به كان حقا على الله أن يغفر له بكل مرة ذنوب حول . رواه الطبراني وفيه الفضل بن عفاء ذكره الذهبي وقال إسناده مظلم . ( باب وصيته نوح عليه السلام ) عن عبد الله بن عمر قال كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء رجل من أهل البادية عليه جبة سنجاب مزرورة بالديباج فقال ألا إن صاحبكم هذا يريد يضع كل فارس ويرفع كل راع ابن راع قال فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمجامع جبته وقال ألا أرى عليك لباس من لا يعقل ثم قال إن نبي الله نوحا صلى الله عليه وسلم لما حضرته الوفاة قال لابنه إني قاص عليك الوصية امرك باثنتين وأنهاك عن اثنين آمرك بلا إله إلا الله فان السماوات السبع والأرضين السبع لو كن حلقة مبهمة قصمتهن لا إله إلا الله وسبحان الله وبحمده فإنها صلاة كل شئ وبها يرزق الخلق وأنهاك عن الشرك والكبر قال قلت يا رسول الله هذا الشرك قد عرفناه فما الكبر الكبر أن يكون لأحدنا نعلان حسنتان لهما شراكان حسنان قال لا قال هو أن يكون لأحدنا حلة يلبسها قال لا قال هو أن يكون لأحدنا دابة يركبها قال لا قال هو أن يكون يكون لأحدنا أصحاب يجلسون إليه قال لا قيل يا رسول الله فما الكبر قال سفه الحق وغمص الناس ( 1 ) ، وفى رواية عنه قال أتى النبي صلى الله عليه وسلم أعرابي عليه جية طيالسة ملفوفة بديباج فذكره نحوه إلا أنه قال ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس فقال إن نوحا عليه السلام لما حضرته الوفاة دعا ابنيه فقال إني قاصر عليكما الوصية آمركما باثنتين وأنها كما عن اثنتين أنهاكما عن الشرك والكبر وآمركما بلا إله إلا الله والأرضين وما بينهما لو وضعت في كفة الميزان ووضعت لا إله إلا الله في الكفة الأخرى

--> ( 1 ) أي احتقارهم .